مَسْأَلَةٌ (٢١٣): وَمَنْ مَنَعَ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، فَلِلْإِمَامِ أَخْذُهَا قَهْرًا، وَإِذَا أَخَذَهَا [قَهْرًا] (١) وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا قَهْرًا، وَلَكِنْ يُحْبَسُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِنْ يَدِهِ (٣).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٣٢٣٧] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَهُ، فَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ،
(١) ما بين المعقوفين ليس في (س)، والمثبت من المختصر.
(٢) انظر: الأم (٣/ ٥٧)، والحاوي الكبير (٣/ ١٨٥)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٤٦٥)، والمجموع (٥/ ٣٠٤).
(٣) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٣١٢)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٢٧)، وغمز عيون البصائر لأحمد الحموي (٢/ ٥٢).