مَسْأَلَةٌ (٢١٦): وَيُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُمَا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْخَرْصُ كالْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ لَا يَصِحُّ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ (٢).
[٣٢٦٧] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهْ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ. (ح)
وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اخْرُصُوهَا". فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ: "أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّهَا سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ". فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ
(١) انظر: الأم (٣/ ٨٠)، ومختصر المزني (ص ٧٠)، والحاوي الكبير (٣/ ٢٢٥)، والمجموع (٥/ ٤٥٩).
(٢) انظر: المبسوط (٢٣/ ٦)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٤٧)، والبناية شرح الهداية (٣/ ٤٣٢).