وَالزُّبَيْدِيُّ (١)، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (٢) مِنْ رِوَايَةِ عَنْبَسَةَ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا.
وَكَذَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:
[٣١٩١] أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ قَائِلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: وَاللَّهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ إِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ (٣).
[٣١٩٢] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ،
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٩٨).
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٨٨).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٦).
(٤) في (س): "ابن أبي يونس"، والمثبت من الأسماء والصفات للمؤلف (١/ ٢٦٣) ومصادر ترجمته.