تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْأَلَةٌ (٢٢٨): وَلَا شَيْءَ فِيمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْمَعَادِنِ، إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (١).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ مَا يَنْطَبِعُ فَفِيهِ الْخُمُسُ؛ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِيمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ الزَّكَاةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ رُبُعُ الْعُشْرِ، فَلَا يَجِبُ إِلَّا فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَاجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ (٢).

وَقَدْ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - أَيْضًا، وَفرَّقَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بَيْنَ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ بِالْعَمَلِ، وَبَيْنَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ نَدْرَةٌ فَقَالَ فِي الْأَوَّلِ: فِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَفِي النَّدْرَةِ الْخُمُسُ (٣).

وَرَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رحمه الله - أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ.

[٣٣٦٥] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا؛ زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَهُ لِأَنَسٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، وَكَتبَهُ لَهُ فَإِذَا فِيهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ

(١) انظر: الأم (٣/ ١٠٩)، ومختصر المزني (ص ٧٨)، والحاوي الكبير (٣/ ٣٣٣)، والمجموع (٦/ ٣٨).

(٢) انظر: الأصل (٢/ ١١١)، والمبسوط (٢/ ٢١١)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٢٩)، وبدائع الصنائع (٢/ ٦٧)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٢٨٨).

(٣) انظر: الأم (٣/ ١١١)، ومختصر المزني (ص ٧٨)، والحاوي الكبير (٣/ ٣٣٥)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٣/ ١٢٨)، والمجموع (٦/ ٤٤).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ٣٩٨