تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذابًا نكرًا من عذاب الدنيا وهو عذاب جهنم.

قال: علي بن سليمان ﴿قُلْنَا ياذا القرنين﴾ معناه: قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين إما أن تعذب. ثم حذف القول، لأن ذا القرنين لم يصح أنه نبي فيخاطبه الله. ولأن بعده ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا﴾ وكيف يخاطب العبد ربه بلفظ الغيبة.

وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون خاطبه الله [عز وجل] على لسان نبي في وقته. فيكون تحقيق المعنى على ما قاله أبو إسحاق الزجاج: أن الله خيره بين القتل والاستبقاء، ثم قال: هؤلاء اولئك القوم مخبرًا لهم عن حكمه فيهم: ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ [ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ]﴾ الآية.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٤٥٦