إذا لحقه. ومن الأول ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠].
وقيل: هما لغتان بمعنى، يقع بهما اللحاق وقد لا يقع، وهو الصواب إن شاء الله لقوله ﴿فَأَتْبَعَهُ الشيطان﴾ [الأعراف: ١٧٥] فلو لم يلحقه ما غوى، ولقوله ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] فهذا قد يلحقه وقد لا يلحقه.
ومعنى ﴿سَبَبًا﴾ في هذا الموضع طريقًا ومنزلًا. قاله ابن عباس. وقال: مجاهد: منزلًا وطريقًا بين المشرق والمغرب. وقال: قتادة: اتبع منازل الأرض ومعالمها. وقال: الضحاك ﴿سَبَبًا﴾ المنازل. وقال: ابن زيد: هذه الآن الطريق كما قال: فرعون ﴿لعلي أَبْلُغُ الأسباب﴾ [غافر: ٣٦] أي: الطرق إلى السموات.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٥١