﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ﴾: أي: فاستغاثوا بها ولم تغثهم.
ثم قال: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾.
أي جعلنا بين المشركين، وما كانوا يعبدون في الدنيا عداوة يوم القيامة، قاله الحسن.
وقال: ابن عباس معنى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ الموبق المهلك الذي أهلك بعضهم بعضًا. كأنه جعل فعلهم ذلك لهم مهلكًا. ف " بين " اسم على هذا القول لأظرف، وانتصابه انتصاب / المفعول بجعل.
قال: الضحاك: موبقًا هلاكًا. وقال: مجاهد: موبقًا واد في جهنم. وقال: عبد الله بن عمرو: يفرق يوم القيامة بين أهل الهدى والضلالة بواد عميق وهو الموبق. وقال: أبو عبيدة: موبقًا موعدًا.
وأحسن الأقوال، قول من قال: الموبق المهلك والهلاك. لأن العرب تقول: وبقَ
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٠٧