تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثمر أنواع المال. ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة [و] ليس الأمر على ذلك. بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك.

وقوله: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾.

هذا مثل للنادم المتأسف على ما ذهب له أن يقلب كفيه ظهرًا لبطن على ذهاب نفقته في جنته ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ أي حيطانها قائمة لا سقوف عليها. قد تهدمت سقوفها [و] بقيت حيطانها، فصارت الحيطان كأنها على السقوف إذ صارت السقوف تحت الحيطان.

وقال: مجاهد ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ أي يصفق كفيه. أي يضرب كفًا على كف، وهذا يفعله صاحب المصيبة إذا نزلت به.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٣٨٨