تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين أي بستانين من كرم ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾ أي أظللنا البتانين بنخل حولهما. من قولهم حف القوم بفلان إذا حد قوابه.

وقيل: إن هذا مما سأل عنه اليهود مع قصة أهل الكهف وذي القرنين والروح، فأعلمنا الله [عز وجل] به وجعله مثلًا للكفار ولجميع المؤمنين.

وروي أن الرجلين هما أبناء فطر سويسِ ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين أحدهما يسمى مليخا. وكان: وكان زاهدًا في الدنيا وراغبًا في الآخرة، فأنفق ماله في ذات الله [عز وجل] وكان الآخر يبني القصور، ويكسب الأجنة والعبيد، فزار الزاهد أخاه فوجد عليه حجابًا فلم يدخل إلا بعد إذن فسألأه عن ماله. فقال: أنفقته في ذات الله، وقدمته بين يدي لأقدم عليه. وجئتك زائرًا. فقال: له الغني ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ أي عبيدًا. ثم كان من شأنهما ما قص الله علينا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٣٧٩