تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرى اختلاف هؤلاء، فابعث لهم آية تبين لهم، فبعث الله [عز وجل] أصحاب الكهف. فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعامًا. فدخل السوق فجعل ينكر الوجوه، ويعرف الطرق، ويرى الإيمان بالمدينة ظاهرًا. فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلًا يشتري منه طعامًا فلما نظر الرجل إلى الورق أنكرها فقال له الفتى: أليس ملككم فلانًا؟ قالوا: لا ملكنا فلان، فلم يزل ذلك بينهما حتى دفعوه إلى الملك فسأله، فأخبره الفتى خبر أصحابه. فبعث في الناس فجمعهم، فقال: إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد، وإن الله عز وجل قد بعث لكم آية، فهذا رجل من قوم فلان، يعني: ملكهم الذي مضى. فقال الفتى: انطلقوا بي إلى أصحابي. فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف. فقال الفتى: دعوني أدخل إلى أصحابي. فلما أبصرهم ضرب على أذنه وآذانهم، فلما استبطؤوه دخل الملك ودخل الناس معه فإذا أجسادهم لا ينكرون منها شيئًا غير أنه لا أرواح فيها. فقال الملك: هذه آية: بعثها الله [عز وجل] لكم.

وروي في هذا أخبار طويلة ترجع إلى هذا المعنى.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٣٥١