تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله [عز وجل] أجرى الله [سبحانه] عليه ثواب ذلك في كبره ولذلك قال: ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين﴾ [التين: ٨] أي: إذا فعل ذلك بالمؤمنين فهو أعدل العادلين.

ثم قال: ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾.

أي: يرد إلى الهرم ليصير جاهلًا بعد أن كان عالمًا. يعني: الخرف والخفة التي تدخل الشيوخ، وتحدث فيهم فيصيرون كالصبيان.

فهذا تنبيه من الله عز وجل للخلق أن الله [سبحانه] نقلهم من جهل إلى علم. ثم من علم إلى جهل، ومن ضعف إلى قوة، ثم من قوة إلى ضعف. فهو يقدر على أن ينقلكم من حياة إلى موت ثم من [موت إلى] حياة، فكل ذلك بيده.

ثم قال: ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾.

أي، أنه عليم [قدير] لا ينسى شيئًا ولا يتغير علمه بعلم ما كان وما يكون،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٠٣٩