تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين بولادة ما قد أضافه إلى الله [سبحانه] ظل وجهه مسودًا كراهية لذلك ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي: قد كظمه الحزن وامتلأ غمًا بولادتها وهو لا يظهر ذلك. والكظيم الذي يخفي غيظه ولا يشكو ما به، وهو فعيل بمعنى فاعل، كعليم. قيل الذي حسب في نفسه وعظمه هو ما فسره بعد ذلك من قوله: ﴿أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب﴾ فهذا عظم في نفسه.

وقيل معنى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أي: ظل كئيبًا مغمومًا بذلك. والعرب تقول لكل مغموم قد تغير لونه من الغم، واسودّ وجهه: كظيم.

وقال قتادة أخبرهم الله [عز وجل] بخبيث أعمالهم، فأما المؤمنون فراضون بما

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٠١٧