تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستن هؤلاء بسنتهم وسلكوا سبيلهم في تكذيب الرسل.

﴿فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين﴾.

أي: البلاغ الظاهر المعنى المفهوم عند الرسل إليه. وهذا القول الذي قالوه إنما قالوه على طريق الهزء والاستخفاف. كما قال قوم شعيب عليه السلام له: ﴿إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد﴾ [هود: ٨٧] على طريق الهزء. ولو قالوه على طريق الجد لكانوا مؤمنين. وكذلك، لو قال قائل مذنب على طريق الجد: لو شاء الله ما أذنبت، ولو شاء الله ما قتلت النفس، لم يكن بذلك كافرًا ولا منقوصًا، وكان كلامه حسنًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٣٩٨٧