تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخولف في ذلك فقال الكوفيون: الرفع أولى، لأنك لا تقصد إلى سارق بعينه، وإنما المعنى: كل من سرق فاقطعوا يده، ولذلك أجمعوا على أن [قرأوا]: ﴿واللذان يَأْتِيَانِهَا﴾ [النساء: ١٦] بالرفع، وهو مذهب المبرد.

وقال: ﴿أَيْدِيَهُمَا﴾ بالجمع ليفرق بين ما في الإنسان منه واحد وما فيه اثنان، هذا قول الخليل. وقال الكوفيون: أكثر ما في الإنسان - من الجوارح - اثنان " اثنان " مثل اليدين والرجلين والقدمين والأذنين، فلما جرى أكثره على هذا، ذُهِب بالواحد منهم - إذا أضيف إلى آخر - مذهب الجمع.

وقيل: فعل ذلك، لأن التثنية جمع. وقيل: لأنه لا يُشْكل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٦٩٥