تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ [وَلاَ سَآئِبَةٍ﴾ الآية.

أي: ما حرم الله ذلك. وقيل: المعنى: ما بحر الله بحيرة]، ولا وصل وصيلة ولا / سيب سائبة، ولا حمى حاميًا، ولكن الكافرين اخترقوا ذلك.

وقد تعلق قوم من الجهلة القائلين بخلق القرآن بقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا﴾ [الزخرف: ٣] أنه بمعنى فعلناه، أي: خلقناه، وهذه الآية تظهر جهلهم، وهو قوله: ﴿مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ﴾، فإن كان " جعلنا " بمعنى " خلقنا " قد نفى عن نفسه هنا الجعل، فمن خلقها؟ (أَثَمَّ) خالق غير الله؟ ويدل على فساد قولهم: قوله تعالى:

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٨٩٣