تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ أي: إن أعرضت عنهم - فلم تحكم بينهم - فإنهم لا يضرونك. ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فاحكم بَيْنَهُمْ بالقسط﴾ أي: إن اخترت أن تحكم بينهم، فاحكم بالعدل، إن الله يحب العادلين في حكمه.

قوله: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾ الآية.

المعنى: وكيف يحكمك هؤلاء اليهود ويرضون بحكمك ﴿وَعِنْدَهُمُ التوراة فِيهَا [حُكْمُ الله]﴾ أن على الزاني المحصن الرجم، والنفس بالنفس، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ﴾ عن حكمها، أي: يتركون حكم التوراة جرأة على الله، وهذا تقريع لليهود، لأنهم تركوا حكم ما في أيديهم من كتابهم، ورجعوا إلى حكم النبي عليه السلام وهم يجحدون نبوته، ثم قال ﴿وَمَآ أولئك بالمؤمنين﴾ أي: (ما) من فعل هذا بمؤمن.

قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا التوراة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ الآية.

المعنى: أن الله أنزل التوراة فيها هدى لما سألوا عنه من حكم الزانيين المحصنين،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٧٢٥