﴿ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ﴾ أي: لم يعلموا بما سمعوا، ولا انتفعوا بما رأوا من الآيات فكانوا بمنزلة العُمْيِ الصُّم.
وقيل: معنى ﴿ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ﴾: ثم بعث الله محمدًا يخبرهم أن الله يتوب عليهم إن تركوا الكفر وآمنوا، ﴿فَعَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ أي: لم ينتفعوا بما قيل لهم.
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ الله هُوَ المسيح ابن مَرْيَمَ﴾ الآية.
أخبر الله عن النصارى أنه لما اختبرهم بوفاء الميثاق، كفروا وقالوا: المسيح الله، وقد عملوا أنه (ابن) مريم، والله لا يكون مولودًا، تعالى (الله) عن ذلك. وأخبر عن المسيح أنه قال لهم ﴿اعبدوا الله﴾ إلى آخر الآية، وهذا قول اليعقوبية من اليهود.
والمسيح: الصديق.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١٢