تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي زعموا أنه إلهٌ - لا يملك لهم دَفْعَ ضُرٍّ إِنْ أَحَلَّهُ الله [بهم]، ولا صَرْفَ نَفْعٍ إن أعطاهم الله إيّاه.

﴿والله هُوَ السميع العليم﴾ أي: أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم، والله لم يزل سميعًا عليمًا، " وهذا من ألطف ما يكون من الكناية ". وقيل: المعنى: ﴿هُوَ السميع﴾ لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح، ﴿العليم﴾ بتوبتهم - لو تابوا منه - وبغير ذلك من أمورهم.

قوله: ﴿قُلْ يا أهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحق﴾ الآية.

المعنى: قل يا محمد: يا أهل الإنجيل لا تغلوا في دينكم أي: لا تفرطوا في القول في أمر المسيح فتجاوزوا الحق في جعلكم إياه [إلهًا]، ولكن قولوا: ﴿رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ [مِّنْهُ]﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٨١٧