تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَيْتِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، لِأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ» (١).

١٧٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» (٢).

بوب البخاري (٧٤) من الحج: بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا، وساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الباب.

قال النووي في «شرح مسلم»: فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الطَّوَافِ رَاكِبًا وَاسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنَ الْبَعِيرِ، فَلَوْ كَانَ نَجَسًا لَمَا عَرَّضَ الْمَسْجِدَ لَهُ. اهـ.

قُلْتُ: وهذا القول هو الصواب، وقد عضد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٢٣)، وما بعدها من عدة وجوه.

(١) رواه مسلم (١٢٧٣).

(٢) أخرجه البخاري (١٦٣٣)، ومسلم (١٢٧٦).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٣٧٥