تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٩ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» (١).

١٤٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ» (٢).

١٤١ - عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلَامِ» (٣).

(١) أخرجه البخاري (١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١)، مطولًا.

(٢) أخرجه الترمذي (٩٦٠)، والحاكم (٤٥٩)، وابن خزيمة (٢٧٣٩).

(٣) أخرجه النسائي (٢٩٢٢)، وأحمد (٤/ ٦٤)، وعبد الرزاق في «المصنف» (٩٧٨٨)، وتابعه رَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ به، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أحمد قَالَ أَبِي: وَلَمْ يَرْفَعْهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وهذا إسناد رجاله ثقات.

قال الحافظ في «التلخيص»: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْهَمَ فِيهَا هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ فَلَا يَضُرُّ إبْهَامَ الصَّحَابَةِ. اهـ.

قال الترمذي (٩٦٠): وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، أَوْ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ مِنَ العِلْمِ. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٣٤٢