تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمِيطُوا عَنْكُمُ الْأَذَى فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِأَذَاكُمْ شَيْئًا) (١) …

قَوْله: (وَلم ير بن عمر وَعَائِشَة بالحك بَأْسًا): أما أثر بن عُمَرَ فَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: رَأَيْت بن عُمَرَ يَحُكُّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَفَطِنْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ يَحُكُّ بِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ.

وَأَمَّا أَثَرُ عَائِشَةَ، فَوَصَلَهُ مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ وَاسْمُهَا مَرْجَانَةُ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَيَحُكُّ جَسَدَهُ؟ قَالَ نَعَمْ وَلْيُشَدِّدْ، وَقَالَتْ عَائِشةُ: لَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا أَنْ أَحُكَّ بِرِجْلِي لَحَكَكْتُ.

ومناسبة أثر ابن عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، لِلتَّرْجَمَةِ بِجَامِعِ مَا بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْحَكِّ مِنْ إِزَالَةِ الْأَذَى. اهـ من «الفتح».

أخرجهما البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٤٨٨، ٤٩٠).

أثر ابن عمر رضي الله عنهما، أيضًا عند ابن أبي شيبة (١٥١٦٧)، من طريق سُلَيمَانَ

(١) وصله البيهقي (٥/ ٦٢)، والدارقطني (٢/ ٢٣٢)، وابن أبي شيبة في «المصنف»، من طريق أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به، هذا سند صحيح عنه، ولا مخالف كما في «المحلى» لابن حزم (٧/ ٢٤٨) مسألة رقم (٨٩٣)، فهو إجماع نقله ابن المنذر في «الإجماع» فقره (١٧٥، ١٧٦)، قال: وأجمعوا على أنَّ المحرم ممنوع من أخذ أظفاره، وأجمعوا على أنَّ له أن يزيل عن نفسه ما كان منكسرًا منه. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٩٠