تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَقَعَ فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْآتِي فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بِذَلِكَ فِي عَرَفَاتٍ فَيحمل على التَّعَدُّد وَيُؤَيِّدهُ أَنْ حَدِيث بن عمر أجَاب بِهِ السَّائِل، وَحَدِيث بن عَبَّاسٍ ابْتَدَأَ بِهِ فِي الْخُطْبَةِ. اهـ من «الفتح».

قُلْتُ: أثر عمر عند البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٤٩)، بسند صحيح، وليس فيه أنَّ هذه كانت خطبة جمعة، فإنَّ خطب النَّبِيِّ ﷺ في غير الجمعة كثير، فقد خطب في حادثة الإفك، وفي وفد مضر.

وأخرج مسلم (١)، قال: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ -، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ»، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا. اهـ.

(١) رقم: (٢٨٩٢).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٧٢