تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= قال الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمته من «ميزان الاعتدال»: عن ابن المبارك، فذكر حديثًا منكرًا، ذكره العقيلي. اهـ.

وكذا الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان»، ولم يذكر أحد منهما فيه غير هذا، وزاد ابن حجر: فساق حديثه هذا من «ضعفاء العقيلي».

وحاصل ذلك: أن الحديث بهذه الطرق الضعيفة وبما يضاف إلى كلمة: «تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ»، وقوله: «وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ»، صحيحة بأدلة أخرى منها:

• كحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، عند أحمد (٧٠٨٩)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قال: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا»، وهو حديث صحيح.

• ومثله حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها في مسلم (١٣٤٨)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ»، ففيه أنَّ الله يتفضل على أهل عرفة ويباهي بهم ويعتق من النار من أراد عتقه.

قال ابن الأثير في «النهاية»: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بفَضْله» أَيْ تَطَوَّلَ.

• ومنه حديث الحجاج والعمار: «وَفْدُ اللَّهِ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ»، وهو حديث حسن، فبذلك يحسن حديث الباب.

كما في «سنن ابن ماجه» (٢٨٩٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما.

والنسائي (٢٦٢٥)، وابن خزيمة (٢٥١١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيّ ﷺ: «وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ».

وعن جابر رضي الله عنه بمثله عند البزار كما في «كشف الأستار» (١١٥٣).

وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: رجاله ثقات. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢١١