تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُجُوبهَا وَجَائِز أَن تكون قد كَانَت وَاجِبَة عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا لقلَّة عدد أهل الْإِسْلَام فِي ذَلِك الْوَقْت وتقارب وتباعد مواطنهم أَن يَقع ذَلِك لعُمُوم الْإِسْلَام فِي الْجوَار لِأَن فِي حَدِيث شُرَيْح أَنَّهَا جائزته والجائزة منحة والمنحة إِنَّمَا تكون عَن اخْتِيَاره لَا عَن وجوب

٢٣١٦ - فِي دين الْمَأْذُون هَل هُوَ فِي رقبته أَو فِي كَسبه

قَالَ أَصْحَابنَا الْمَأْذُون وَكَسبه فِي دُيُون الْغُرَمَاء فَإِن كَانَ الْمولى قد أَخذ مِنْهُ غلَّة عشرَة دَرَاهِم فِي كل شهر لم يرجع عَلَيْهِ الْغُرَمَاء مِنْهَا بِشَيْء فَإِن كَانَ أَخذ أَكثر من ذَلِك رد الْفضل وللغرماء أَن لَا يطلبوا بيع العَبْد ويستسعوه فِي دينهم حَتَّى يستوفوه فَإِن طلبُوا بَيْعه فَبيع بِأَقَلّ من الدّين اقتسموا الثّمن بَينهم بِالْحِصَصِ على قدر دُيُونهم وَلم يكن لَهُم على العَبْد سَبِيل حَتَّى يعْتق فَإِذا عتق أتبعوه بِمَا بَقِي من دينهم

وَقَالَ مَالك لَيْسَ للْغُرَمَاء من خراج العَبْد شَيْء وَلَا من الَّذِي يبْقى فِي يَد العَبْد بعد الْخراج وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لَهُم فِي مَال العَبْد إِن وهب للْعَبد مَال أَو تصدق بِهِ عَلَيْهِ إِذْ أوصى لَهُ بِهِ فَقبله العَبْد فَأَما مَا عمله فَلَيْسَ لَهُم فِيهِ قَلِيل وَلَا كثير وَإِنَّمَا يكون دينهم الَّذِي صَار فِي ذمَّة العَبْد فِي مَال العَبْد إِن طَرَأَ للْعَبد مَال يَوْمًا مَا بِحَال مَا وصفت لَك وَإِن عتق العَبْد يَوْمًا مَا كَانَ ذَلِك الدّين يبتع بِهِ وَإِن قبل وَأَخذه سَيّده قِيمَته فَلَا شَيْء لَهُم فِي قِيمَته

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا أعْتقهُ مَوْلَاهُ وَعَلِيهِ دين يضمن قِيمَته ويبيعه غرماؤه بِمَا زَاد على قِيمَته

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٣١