تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَاقِلَة إِنَّمَا تحمل عَنهُ مَا قد لزمَه وَوَجَب عَلَيْهِ فَإِذا لم يصدقهُ على الْعَاقِلَة صدق على نَفسه وَلَا يجوز أَن تلْزم الْعَاقِلَة إِن كَانَ مِمَّن لَا يتهم لِأَن أحدا لَا يصدق على غَيره وَإِذا لم يسْتَحقّهُ عَلَيْهِ وَلَا قسَامَة فَكَذَلِك بالقسامة وَأَيْضًا لما اتّفق الْجَمِيع على أَن القَاضِي يسْأَل الْمُدعى عَلَيْهِ عَن قتل الْخَطَأ دلّ ذَلِك على أَن الْوَاجِب بِالْقَتْلِ هُوَ حق عَلَيْهِ وَإِن كَانَت عَاقِلَته تتحمله لِأَنَّهُ لَو كَانَ على عَاقِلَته دِيَة لما سُئِلَ عَنهُ أَلا ترى أَن مَا يدعى على الْمولى لَا يسْأَل الأوصياء عَنهُ لأَنهم لَو أقرُّوا بِهِ لم يلْزمهُم

٢٢٢٥ - فِي ديات النِّسَاء

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ دِيَة الْمَرْأَة وجراحها على النّصْف من دِيَة الرجل فِيمَا قل أَو كثر

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث يسوى الرجل وَالْمَرْأَة فِي عقل الْجراح حَتَّى يبلغ ثلث دِيَة الرجل ثمَّ تكون دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى ابْن وهب عَن مَالك عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت سعيد بن الْمسيب كم فِي إِصْبَع الْمَرْأَة فَقَالَ عشر من الْإِبِل فَقلت وَكم فِي إِصْبَعَيْنِ قَالَ عشرُون من الْإِبِل فَقلت وَكم من ثَلَاث أَصَابِع قَالَ ثَلَاثُونَ من الْإِبِل قلت فكم من أَربع عشرُون من الْإِبِل فَقلت حِين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلهَا فَقَالَ سعيد أعراقي أَنْت فَقلت بل عَالم متثبت أَو جَاهِل متعلم فَقَالَ هِيَ السّنة يَا ابْن أخي

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٠٥