تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي امْرَأَتَانِ فرجمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر فَأصَاب قَتلهَا وَهِي حَامِل فَأَلْقَت جَنِينا وَمَاتَتْ فَرفع ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقضى رَسُول الله ﷺ بِالدِّيَةِ على عَاقِلَة القاتلة وَقضى فِي الْجَنِين بغرة عبد أَو أمة أَو مائَة شَاة أَو عشر من الْإِبِل

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَكَانَ مَا روى حمل بن مَالك فِي ذَلِك مضطربا وَكَانَت هَذِه الْقَضِيَّة بِمَنْزِلَة مَا لم يرد فِيهِ شَيْء وَثَبت مَا روى الْمُغيرَة وَأَبُو هُرَيْرَة فِيهَا وَهُوَ نفي الْقصاص وَلما ثَبت فِي هَذِه الْأَخْبَار أَن النَّبِي ﷺ جعل دِيَة الْمَرْأَة على الْعَاقِلَة ثَبت أَن دِيَة شبه الْعمد على الْعَاقِلَة

وَقد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ يعمد أحدكُم فَيضْرب أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم وَهِي الْعَصَا ثمَّ يَقُول لَا قَود عَليّ لَا أُوتى بِأحد فعل ذَلِك إِلَّا أقدته

وروى شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ شبه الْعمد بالعصا وَالْحجر الثقيل وَلَيْسَ فيهمَا قَود

٢٢١٧ - فِي الْقَاتِل فِي الْحرم وَفِي الشَّهْر الْحَرَام

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَابْن أبي ليلى وَمَالك إِن الْقَتْل فِي الْحل وَالْحرم سَوَاء فِيمَا يجب بِهِ من الدِّيَة أَو الْقود

وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَن الْقَتْل فِي الشَّهْر الْحَرَام أَو الْحرم هَل تغلظ الدِّيَة فِيهِ قَالَ بلغنَا أَنه إِذا قتل فِي أشهر الْحرم أَو فِي الْحرم زيد على الْعقل الثُّلُث وَيُزَاد فِي شبه الْعمد فِي أَسْنَان الْإِبِل

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٩١