تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا يُوجب أَن لَا يُؤْخَذ من الْبدن الْجَانِي شَيْء لم يَأْخُذهُ من بدن الْمَجْنِي عَلَيْهِ وَأَن يُؤْخَذ مِنْهُ مَكَان ذَلِك دِيَة مَا ذهب لجنايته مِمَّا لم يعمد إِلَى أَخذه

٢٢٦٤ - فِي رجلَيْنِ قطعا يَد رجل

قَالَ أَصْحَابنَا لَا تقطع يدان بيد وَاحِدَة وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَعْضَاء وَهُوَ قَول الثَّوْريّ

وَقَالَ مَالك تقطع أَيْديهم جَمِيعًا وَإِن كَانُوا جمَاعَة

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي يقْتَصّ مِنْهُم إِذا جرحوه مَعًا لَا يتَجَزَّأ

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْعُضْو ذُو أَجزَاء لَهُ مساحة فَإِذا أَخذه جمَاعَة وكل وَاحِد إِنَّمَا أَخذ بعضه وَلَو انْفَرد بِقطع ذَلِك الْبَعْض لم يسْتَحق عَلَيْهِ قطع الْعُضْو فَكَذَلِك إِذا قطعه مَعَ غَيره لِأَنَّهُ منقسم متجزئ وَلَيْسَ كَذَلِك النَّفس لِأَنَّهَا غير متجزئة وَلَا منقسمة وَقد تُؤْخَذ بِغَيْر قطع شَيْء من الْأَعْضَاء فيتلف وَإِنَّمَا هِيَ خُرُوج الدَّم من يَده فَكل وَاحِد من الآخذين فِي حكم الْجَمَاعَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَالرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الْقصاص فِي النَّفس سَوَاء عِنْد جَمِيع من ذكرنَا غير عُثْمَان البتي فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَة تقتل الرجل عمدا إِن لأوليائه أَن يقتلوها وَلَهُم فِي مَالهَا أَيْضا نصف الدِّيَة وَإِن كَانَ هُوَ الَّذِي قَتلهَا فَعَلَيهِ الْقود لِأَن رجلَيْنِ لَو قتلا رجلا قتلا وَلَو قتل رجل رجلَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ الْقود وَالدية

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٤٩