تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقعده قصارا لم يكن مَأْذُونا لَهُ قَالَ وَلَا يشبه هَذَا الْبَز لِأَن هَذَا عَامل بِيَدِهِ قد عرف النَّاس حَاله وَأَنَّهُمْ لم يؤمروا بمداينته

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي رجل أذن لعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَزعم الْمولى أَنه لم يَأْذَن لَهُ إِلَّا فِي خَاص مِنْهَا قَالَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَة بذلك وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِن لجَمِيع مَا لحق العَبْد من الدّين

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما اتَّفقُوا على جَوَاز تَخْصِيص الْوكَالَة بالقصارة أَنه غير جَائِز لَهُ أَن يتعداها وَإِن دخل فِيهَا شِرَاء الصابون والأشنان فَكَذَلِك الْإِذْن فِي القصارة يجوز أَن يكون خَاصّا فِيهَا دون غَيره وَلما جَازَت الْمُضَاربَة الْخَاصَّة فِي نوع من التِّجَارَات كَانَ كَذَلِك حكم الْإِذْن فِي التِّجَارَة

٢٣١٤ - فِي العَبْد الْمَأْذُون لَهُ هَل يكون عَلَيْهِ دين لمَوْلَاهُ

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يثبت للْمولى على عَبده دين سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ دين أَو لم يكن وَهُوَ قَول الشَّافِعِي فِيمَا يَقْتَضِيهِ معنى مذْهبه

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي العَبْد الْمَأْذُون إِذا داينه سَيّده لزم ذَلِك العَبْد وَيضْرب بِدِينِهِ مَعَ الْغُرَمَاء مَا لم يحابي العَبْد سَيّده

قَالَ وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ مَعَ العَبْد مَال لسَيِّده قد دَفعه إِلَيْهِ يتجر بِهِ فلحق العَبْد دين فَإِن الدّين الَّذِي لحق العَبْد يكون فِي مَال سَيّده الَّذِي دَفعه إِلَى العَبْد يتجر بِهِ وَفِي مَال العَبْد وَلَا يكون فِي رَقَبَة العَبْد وَيكون بَقِيَّة الدّين فِي ذمَّة العَبْد وَلَا يكون فِي ذمَّة السَّيِّد من ذَلِك الدّين شَيْء

قَالَ أَبُو جَعْفَر العَبْد لَا يملك إِذا كَانَ ملكا لغيره وَلَا يجوز أَن يكون لمَوْلَاهُ عَلَيْهِ دين لِاسْتِحَالَة وجوب الدّين لَهُ فِي مَال نَفسه لِأَنَّهُ لَو كَانَ يجب لَهُ فِي مَاله دين كَانَ قد وَجب لَهُ على نَفسه دين وَهَذَا محَال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٢٦