تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٩٥ - فِيمَن اطلع فِي بَيت غَيره ففقئت عينه

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا نعلم عَن أبي حنيفَة وَأَصْحَابه فِي ذَلِك شَيْئا مَنْصُوصا غير أَن أصلهم من فعل شَيْئا دافعا بِهِ عَن نَفسه فِيمَا لَهُ فعله أَنه لَا يضمن مَا تلف بِهِ من ذَلِك المعضوض إِذا انتزع يَده من فَم العاض فَسَقَطت ثنيتاه أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ دفع بِهِ عَن نَفسه عضة فَلَمَّا كَانَ من حق صَاحب الْبَيْت أَن لَا يطلع أحد فِي بَيته قَاصِدا لذَلِك أَن لَهُ مَنعه وَدفعه عَنهُ كَانَ ذهَاب عينه يمنعهُ من ذَلِك هدرا على هَذَا يدل مَذْهَبهم

قَالَ أَبُو بكر هَذَا لَيْسَ بِشَيْء ومذهبهم أَنه يضمن لِأَنَّهُ يُمكنهُ أَن يمنعهُ من الِاطِّلَاع فِي بَيته من غير فقء عينه بِأَن يزجره بالْقَوْل أَو ينحيه عَن الْموضع وَلَو أمكن المعضوض أَن ينتزع يَده من غير كسر سنّ العاض فَكَسرهَا ضمن

وَقَالَ ابْن عبد الحكم عَن مَالك من اطلع على رجل فِي بَيته ففقئ عينه بحصاة فَإِنَّهُ عَلَيْهِ الْقود

قَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي لَو تطلع إِلَيْهِ رجل فِي بَيته فطعنه بِعُود أَو رَمَاه بحصاة ففقئت عينه فَهَذَا هدر

وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي مَا كَانَ مُقيما على الِاطِّلَاع فَحَذفهُ بحصاة أَو بِعُود أما يعْمل عَلَيْهِ مِمَّا لَا يكون لَهُ جراح يخَاف قَتله وَإِن كَانَ قد يذهب الْبَصَر فَهُوَ هدر وَلَو مَاتَ المطلع من ذَلِك لم تكن عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَلَا إِثْم فَإِن نزع عَن الِاطِّلَاع لم يكن لَهُ أَن يَنَالهُ بِشَيْء وَمن ناله بِشَيْء فَعَلَيهِ الْقود

قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا يُونُس قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سهل بن سعد سمعته يَقُول اطلع رجل من جُحر فِي بَاب رَسُول الله ﷺ وَمَعَ النَّبِي ﷺ مدرى يحك بِهِ رَأسه فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَو أعلم أَنَّك تنظرني

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٩٥