تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا أذن لَهُ مَوْلَاهُ فِي البيع وَالشِّرَاء فِي مَال مَوْلَاهُ مِمَّا لحقه من دين فَهُوَ من مَال مَوْلَاهُ وَإِن كَانَ إِنَّمَا أذن لَهُ فِي البيع وَالشِّرَاء فِي مَال العَبْد أَو توجه العَبْد ثمَّ لحقه دين فَهُوَ فِي مَال العَبْد وَفِي رقبته وَإِن كَانَ دفع إِلَيْهِ مَالا مُسَمّى فادان فَهُوَ فِيمَا دفع إِلَيْهِ من مَاله وَفِي رَقَبَة العَبْد

وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَن رجل زوج عَبده حرَّة وَجعل مهرهَا على نَفسه ثمَّ مَاتَ وَلم يدع مَالا غير العَبْد

قَالَ إِن أدّى لَهَا أولياؤه مَا جعل على نَفسه من صداقتها فَهِيَ أَحَق بِهِ مَا أَقَامَت على نِكَاحه وَإِن كَرهُوا ذَلِك أسلموه إِلَيْهَا وَحرمت عَلَيْهِ

وَذكر حميد عَن الْحسن بن صَالح قَالَ إِذا خرق العَبْد ثوب الرجل وأفسد لَهُ شَيْئا أَو اسْتهْلك لَهُ مَالا بِغَيْر أمره فَهُوَ دين فِي رَقَبَة العَبْد يسْعَى فِيهِ فَإِن بَاعه مَوْلَاهُ كَانَ ثمنه فِي دينه وَإِن فضل شَيْء عَن العَبْد لم يتبع بِهِ للْعَبد وَإِن عتق لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُم ثمنه لَيْسَ لَهُم بعد ذَلِك شَيْء وَكَذَلِكَ كَانَ قَوْله فِي الْمَأْذُون لَهُ إِذا بَاعه مَوْلَاهُ ثمَّ أدّى ثمنه لم يتبع العَبْد بعد ذَلِك بِشَيْء وَإِن عتق

وَذكر عَنهُ الْمُخْتَار قَالَ إِذا قَاطع مَمْلُوكه على الْغلَّة فآجر نَفسه مِمَّا أدّى فَهُوَ فِي رقبته وَإِذا كَانَ سَيّده يؤاجره فَلَيْسَ عَلَيْهِ من دينه شَيْء قَالَ وَإِذا ادان الْمَأْذُون لَهُ ثمَّ جنى فَإِنَّهُ يُخَيّر مَوْلَاهُ فَإِن دَفعه بِجِنَايَتِهِ اتبعهُ دينه وَإِن أعْتقهُ ضمن جِنَايَته وَيتبع الدّين الْمَمْلُوك وَإِن لم يعتقهُ فَلَيْسَ للْغُرَمَاء أَن يبيعوه وَلَكِن يؤاجرونه ولايأخذ مَوْلَاهُ من غَلَّته شَيْئا

وَقَالَ اللَّيْث إِذا كَانَ على الْمَأْذُون دين وعَلى مَوْلَاهُ دين وَقد أفلسا فغرماء العَبْد أولى بِمَال العَبْد من غُرَمَاء الْمولى وَيُبَاع العَبْد لغرماء السَّيِّد

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَهَذَا يُوجب أَلا يُبَاع العَبْد فِي دين نَفسه

وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن غراماء العَبْد أَحَق أَن يستسعوه وَأَن يبيعوه من سَيّده وَإِن قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة بدين ومولاه غَائِب بيع فِي دينه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٣٢