تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك هِيَ جَائِزَة

وَقَالَ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره عَن الشَّافِعِي وَلَو أوصى لَهُ وَلمن لَا يُحْصى بِثُلثِهِ فَالْقِيَاس أَنه كأحدهم

فَهَذَا يدل على جَوَاز الْوَصِيَّة لمن لَا يُحْصى

وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي وَإِن حبس على عشيرة وهم لَا يُحصونَ مثل بني تَمِيم فقد قيل إِن أعْطى مِنْهُم ثَلَاثَة فَصَاعِدا أَجزَأَهُ كَالْوَصِيَّةِ للْفُقَرَاء

وَقد قيل لَا شَيْء لَهُم لأَنهم قوم بأعيانهم لَا يدرى مَا يصير لكل وَاحِد مِنْهُم

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد اتّفق الْجَمِيع على جَوَاز الْوَصِيَّة للْفُقَرَاء وَإِن لم يَكُونُوا مُعينين إِلَّا أَن ذَلِك إِنَّمَا جَازَ لِأَنَّهَا لله تَعَالَى وَإِذا دخل فِيهَا الْأَغْنِيَاء وهم غير مَحْصُورين صَارَت حَقًا لآدَمِيّ وَحقّ الْآدَمِيّ لَا يثبت لغير عين أَلا ترى أَنه لَو قَرَأَ بِمَجْهُول غير معِين لم يجز إِقْرَاره كَذَلِك الْوَصِيَّة وَأَيْضًا فَإِن الْوَصِيَّة إِذا كَانَت لآدَمِيّ فَإِنَّمَا يتم الْقبُول الْمُوصى لَهُ وَالْمُوصى لَهُ هَاهُنَا غير معِين وَلَا يَصح مِنْهُ الْقبُول فَلم تصح

٢١٥٨ - فِيمَن أوصى لولد فلَان

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا أوصى بِثلث مَاله لبني فلَان وَلم يسمهم وَكَانَ لَهُ بنُون فماتوا وَولد لَهُ آخَرُونَ قبل موت الْمُوصي فَالْوَصِيَّة لمن وجد حَيا من وَلَده يَوْم يَمُوت الْمُوصي

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث الْوَصِيَّة لمن أدْرك الْقسم مِنْهُم وَلَا يلْتَفت إِلَى من مَاتَ مِنْهُم بعد موت الْمُوصي قبل أَن يقسم المَال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٨