تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجَارِح جَازَ عَفوه فَإِذا كَانَ موروثا عَنهُ وَجب أَن يسْتَحقّهُ جَمِيع الْوَرَثَة وَقد اتَّفقُوا على أَن الْعصبَة إِذا صَالحُوا عَن الدِّيَة كَانَت بَينهم على فَرَائض الله تَعَالَى فَدلَّ أَن بدلهَا وَهُوَ الدَّم لَهُم

٢٢٥٠ - فِي الْوَلِيّ يقطع ثمَّ يعْفُو

قَالَ أَبُو حنيفَة وَزفر ولي الْقَتِيل إِذا قطع يَد الْقَاتِل ثمَّ عَفا عَنهُ فَعَلَيهِ دِيَة الْيَد فِي مَاله

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا شَيْء عَلَيْهِ وَيُعَزر

وَقَالَ مَالك فِيمَا رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم عَنهُ إِذا قطع يَده فَعَلَيهِ الْقصاص لِأَن حَقه النَّفس دون الْيَد

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد وافقهم مَالك على أَنه إِذا قَتله فقد أتلف بِالْقَتْلِ سَائِر أَعْضَائِهِ فَلَا يضمنهَا كَمَا لَا يضمن قطع يَد الْمُرْتَد لِأَنَّهُ اسْتحق تلف أعضاءه بِالْقَتْلِ وَأما إِذا عَفا بعد الْقطع فَإِن ذَلِك الْقطع لَا يَخْلُو من أَن يكون مُوجبا للضَّمَان أَو غير مُوجب لَهُ فَإِن كَانَ مُوجبا فَيَنْبَغِي أَن لَا يسْقطهُ الْقَتْل وَإِن كَانَ غير مُوجب لَهُ فَيَنْبَغِي أَن لَا يُوجِبهُ الْعَفو

٢٢٥٠ - م فِيمَن جنى على عُضْو فَذهب مِنْهُ عُضْو آخر

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا شجه مُوضحَة فَذَهَبت عَيناهُ أَو قطع إصبعه فشلت أُخْرَى أَو قطع الْيُمْنَى فشلت الْيُسْرَى أَو شجه مُوضحَة فَصَارَت منقلة أَو قطع مفصلا من إصبعه فشل مَا بَقِي مِنْهَا فَلَا قصاص فِي شَيْء من ذَلِك وَعَلِيهِ الْأَرْش

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٣٢