تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدا من وَلَده أَو قرَابَته لم يجز إِلَّا أَن يكون لذَلِك وَجه يعرف بِهِ صَوَاب فعله هَذَا شَاهد لِابْنِهِ فَأرى أَن يجوز

قَالَ ابو جَعْفَر فَإِذا لم يجز أَن يَجعله لِابْنِهِ فِي كل حَال فَأن لَا يَجعله لِأَبِيهِ أولى

وَقَالَ الْمُزنِيّ فِي جَامعه عَن الشَّافِعِي إِذا قَالَ ثلث مَالِي إِلَى فلَان يَضَعهُ حَيْثُ رَآهُ فَلَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ لنَفسِهِ مِنْهُ شَيْئا كَمَا لَو أمره أَن يَبِيع لَهُ شَيْئا لم يكن لَهُ أَن يَبِيعهُ من نَفسه فَلَيْسَ لَهُ أَن يُعْطِيهِ وَارِثا لَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَن يَضَعهُ فِيمَا لَيْسَ للْمَيت فِيهِ نظر

قَالَ ابو بكر تَشْبِيه الشَّافِعِي ذَلِك بِالْأَمر بِالْبيعِ بعيد لِأَنَّهُ لَو قَالَ بِعْهُ من نَفسك لم يجز وَلَو قَالَ اجْعَلْهُ لنَفسك جَازَ عِنْد الْجَمِيع

٢١٦٨ - فِيمَن أوصى بِثُلثِهِ لفُلَان وللفقراء وَالْمَسَاكِين

قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْجَامِع الصَّغِير إِذا أوصى بِثُلثِهِ لأمهات أَوْلَاده وَهن ثَلَاث وللفقراء وَالْمَسَاكِين قسم الثُّلُث على خَمْسَة لأمهات أَوْلَاده ثَلَاثَة وللفقراء سهم وللمساكين سهم

وَلَو أوصى بِثُلثِهِ لفُلَان وللمساكين فنصفه لفُلَان وَنصفه للْمَسَاكِين وَلم يحك خلافًا

وَقَالَ أَبُو يُوسُف فِي إمْلَائِهِ فِي رجل أوصى بِثلث مَاله للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَلفُلَان فَإِن أَبَا حنيفَة قَالَ أقسمه على ثَلَاثَة أسْهم سهم للْفُقَرَاء وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لفُلَان

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٨