تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهَاب الإصبع قبل قطعه يَد الآخر فِي وجوب الْخِيَار للمقطوعة يَده بَين الْقصاص وَبَين الْأَرْش لِأَن الْجِنَايَة أوجبت الْخِيَار وَإِذا كَانَت الْيَد صَحِيحَة فالجناية لم توجب خيارا للْمَجْنِيّ عَلَيْهِ وَلَو ذهبت بِغَيْر حق لم يكن للْمَجْنِيّ عَلَيْهِ شَيْء فَكَذَلِك ذَهَبا بعضه بِغَيْر حق لَا يُوجب لَهُ خيارا

وَأما قَول الشَّافِعِي فِي الْجِنَايَة للمقطوعة يَده الْخِيَار بَين قطع الْيَد وَأخذ أرش الإصبع إِذا قطع الإصبع فَإِنَّهُ مُخَالف لأصله لِأَنَّهُ لَو كَانَ حِين قطع مَقْطُوع الإصبع لم يكن للمقطوع يَده أَن يقطعهَا وَيَأْخُذ أرش الإصبع

وَأما قَول الشَّافِعِي فِيمَن قتل جمَاعَة إِنَّه يقتل للْأولِ وللآخرين الدِّيَة فَإِن أَبَا حنيفَة وَأَصْحَابه يَقُولُونَ يقتل لَهُم جَمِيعًا لِأَن نفس الْقَاتِل لم يملكهَا ولي الْمَقْتُول الأول فَثَبت حق ولي الْمَقْتُول الثَّانِي فِيهَا كَمَا ثَبت للْأولِ أَلا ترى أَنه لَو سرق من رجل ثمَّ سرق من آخر قطع لأيهما حضر وَإِن اجْتمعَا قطع لَهما

٢٢٦١ - فِي الْعَفو عَن الْقطع أَو الْجراحَة

قَالَ أَبُو حنيفَة وَزفر إِذا عَفا عَن الْجراحَة الْعمد أَو الشَّجَّة أَو الْقطع ثمَّ مَاتَ فَعَلَيهِ الدِّيَة فَإِن عَفا عَن الْجِنَايَة أَو عَن الْجراحَة وَمَا يحدث مِنْهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا شَيْء عَلَيْهِ فِي ذَلِك كُله

وَقَالَ ابْن وهب وَابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي الصُّلْح من الْجراحَة أَنه لَا يكون صلحا عَن النَّفس فَإِن مَاتَ فَلهُ أَن يقْتله وَكَذَلِكَ إِذا عَفا عَن الْيَد ثمَّ مَاتَ فَلهُ الْقصاص فِي النَّفس

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٤٥