تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر أَو مَا أشهد بِهِ فلَان عَلَيْهِ فَلَا يجوز وَهُوَ مخاطرة وَإِذا كَانَ هَذَا غير جَائِز من الْحَيّ على نَفسه كَانَ من الْمَيِّت عل نَفسه من الْجَوَاز أبعد

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَو قَالَ فِي حَيَاته فلَان مُصدق فِيمَا يَدعِيهِ عَليّ لم يلْزم الْمُدعى عَلَيْهِ شَيْء بقول الْمُدَّعِي وَكَانَ قَوْله ذَلِك كلا قَول وَكَذَلِكَ يجب أَن يكون حكمه بعد الْمَوْت

وَقَول أبي حنيفَة فِي قَول الرجل فِي وَصيته لفُلَان عَليّ دين فصدقوه أَنه يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الثُّلُث اسْتِحْسَانًا لِأَن من قَالَ لفُلَان على دين القَوْل قَوْله فِي مِقْدَاره وَالْقَوْل قَول ورثته بعد مَوته وَلكنه اسْتحْسنَ فِي أَن يصدق فِي مِقْدَار مَا تصح الْوَصِيَّة بِهِ

٢١٧٦ - فِيمَن قَالَ صدقُوا وصيتي فِيمَن أوصيت لَهُ

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه فِيمَن أوصى إِلَى رجل وَقَالَ قد جعلت ثُلثي لرجل قد سميته لَهُ فصدقوه يَعْنِي الْوَصِيّ لم يصدق الْوَصِيّ وَحده لِأَنَّهُ شَاهد وَهُوَ قَول عبيد الله بن الْحسن

وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ قد كتبت وصيتي وجعلتها عِنْد فلَان فصدقوه وأنفذوا مَا فِيهَا أَنه يصدق وَينفذ مَا فِيهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يصدق الْوَصِيّ لِأَنَّهُ شَاهد كَمَا لَا يصدق إِذا قَالَ صدقُوا فلَانا فِيمَا يَدعِيهِ عَليّ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٣٧