تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣١٥ - فِي عَارِية الْمَأْذُون وهديته

قل أَصْحَابنَا يجوز هَدِيَّة العَبْد التَّاجِر الطَّعَام ودعوته وعاريته دَابَّته وَكره كسْوَة الثَّوْب وَالدَّنَانِير

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يجوز للْعَبد أَن يُعْطي من مَاله شَيْئا بِغَيْر أَمر سَيّده سَوَاء كَانَ مَأْذُونا لَهُ فِي التِّجَارَة أَو غير مَأْذُون لَهُ وَكَذَلِكَ الْعَارِية والدعوة إِلَى الطَّعَام إِلَّا أَن يكون مَأْذُونا لَهُ فِي التِّجَارَة فيصنع ذَلِك ليجتر بِهِ إِلَيْهِ المُشْتَرِي مِنْهُ فيطلب بذلك الْمَنْفَعَة فِي شِرَائِهِ وَبيعه فَيكون هَذَا من التِّجَارَة وَيجوز فَإِن علم أَن أَهله لَا يكْرهُونَ الدعْوَة فَأجَاز لَهُ ذَلِك

وَقَالَ ابْن وهب سَأَلت اللَّيْث عَن عبد مَمْلُوك فِي منزل تمر بِهِ وَهُوَ فِيهِ يقدم إِلَيْك طَعَاما لَا تَدْرِي هَل أمره سَيّده أم لَا

قَالَ اللَّيْث الضِّيَافَة حق وَاجِب وَأَرْجُو أَن لَا يكون بذلك بَأْس إِن شَاءَ الله

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة لَا يهب وَلَا يصدق وَلَا يتَزَوَّج وَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمَمْلُوك الْمَحْجُور عَلَيْهِ إِلَّا فِي البيع وَالشِّرَاء

قَالَ أَبُو جَعْفَر العَبْد لَا يملك فحاله بعد الْإِذْن فِي الْهَدِيَّة وَالْعَارِية والدعوة كَهُوَ قبل الْإِذْن إِذْ لَيْسَ ذَلِك من التِّجَارَة فَإِن احْتج بِحَدِيث سلمَان الْفَارِسِي الَّذِي رَوَاهُ عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن أَسد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنِي سلمَان الْفَارِسِي ذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَذكر فِيهِ أَنه كَانَ عبدا قَالَ فَلَمَّا أمسيت جمعت مَا كَانَ عِنْدِي ثمَّ خرجت حَتَّى جِئْت رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ نفر من أَصْحَابه فَقلت بَلغنِي إِنَّه لَيْسَ بِيَدِك شَيْء وَأَن مَعَك أَصْحَابك

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٢٧