تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٢١٠٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ: " شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ، فَلَمْ يُشْكِنَا " قَالَ شُعْبَةُ: " يَعْنِي فِي الظُّهْرِ " (٢)

(١) قال السندي: خباب كعلّام، والأرتّ بتشديد المثناة: تميمي، ويقال: خزاعي، أبو عبد الله، سُبي في الجاهلية، فبيع بمكة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، ثم حالف بني زهرة. أسلم قديمًا، وكان من السابقين الأولين، وكان من المستضعفين، وجاء أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه

وعذب عذابًا شديدًا لأجل ذلك، ثم شهد المشاهد كلها، وآخى رسولُ الله ﷺ بينه وبين جُبير بن عَتيك، وشهد بدرًا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصَرَف عليٍّ من صفين، وصلَّى عليه عليٌّ، وعاش ثلاثًا وستين سنة.

وجاء أنه تَمَّول (أي: صار صاحب مالٍ)، وأنه مرض مرضًا شديدًا حتى كاد يتمنى الموت، وكان يقول: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، وقيل: إنه لما رجع عليٌّ من صفين مرَّ بقبر خباب فقال: رحم الله خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلي في جسمه أحوالًا، ولن يضيع الله أجره.

(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو أبو داود الطيالسي-، وغير سعيد بن وهب فمن رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.

وهو في "مسند" الطيالسي (١٠٥٢)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ١/٣٤٥ =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٤ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٤ · ص ٥٣٠