تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٠١٢ - حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ، وَجَاءَ عَصْرٌ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: أَيْ بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُطِيعِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: انْظُرُوا إِذَا مُتُّ أَنْ تُحَرِّقُونِي حَتَّى تَدَعُونِي فَحْمًا ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَفَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ اهْرُسُونِي بِالْمِهْرَاسِ " يُومِئُ بِيَدِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَفَعَلُوا وَاللهِ ذَلِكَ، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَفَعَلُوا وَاللهِ ذَلِكَ. فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ فَقَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَتَلَافَاهُ اللهُ بِهَا " (١)

= "أخَوان" أي: هما، أي: المسلمان. قلنا: سيأتي ذلك موضحًا عند الرواية رقم (٢٠٠٣٧) .

"ولا تقبح" أي: صورتَها بضرب الوجه، أو لا تنسب شيئًا من أفعالها وأقوالها إلى القُبْح، أو لا تقل لها: قَبَحَ اللهُ وجهَك، أو قَبَحَك، من غير حق.

"ولا تهجر إلا في البيت" أي: لا تهجرها إلا في المضجع، ولا تتحوّل عنها، ولا تحوَّلها إلى دار أخرى.

"الفدام" ككتاب وسَحَاب وشَدّاد: هو ما يُربَط به الفم، أي: يُمنَعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم. اهـ.

وقوله: "ها هنا تحشرون" أراد الشام كما سيأتي برقم (٢٠٠٢٢) و(٢٠٠٣١) .

(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم بن معاوية. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٣ · ص ٢١٦