الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَمَا جَزَتْهَا؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا نَذْرَ (١) فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " (٢)
١٩٨٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ لِيَنْفَعَكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ. اعْلَمْ أَنَّ " خَيْرَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً (٣) مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأَى كُلُّ
(١) لفظة: "نذر" ليست في (ظ ١٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المهلب- وهو الجرمي- فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٦٤١)، وأبو داود في رواية ابن العبد كما في "التحفة" ٨/٢٠٢، وابن الجارود (٩٣٣)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٤٥٦) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٨٦٣) .
قال السندي: قوله: "ناقة منوقة" بتشديد الواو المفتوحة، أي: مجربة.
"ونذروا بها" بكسر الذال، أي: علموا بها.
(٣) لفظة "طائفة" سقطت من (م) .