وما أكثر مَن طلب العلم بجدٍّ واهتمام, ولكن ما لبث أنْ تركه, وما أكثر من رأينا من أصحاب الشهادات, ومَن له باعٌ طويلٌ في العلم, تغيَّر حينما نال منصبًا من مناصب الدنيا, فساءت أخلاقُه, وذهبتْ بركةُ علمه.
وكلُّ هذا وذاك بسبب إهماله الجوانبَ الخمس السابقة أيام طلبه.
فإذا اعتنى بذلك أشدّ الاعتناء: فقد هيَّأ نفسه وقلبه لطلب العلم, وإذا اعتنى بالمنهجية اعتناءً كبيرًا فقد تمّ أمره, ورُجي نفعُه.
وكما أنَّ كلَّ فنٍّ لا يتمكن أحدٌ منه إلا بتعلمه وفق خطط مدروسةٍ, وخطواتٍ مُعدَّة, وتدرجٍ, فكذلك العلم الشرعيّ.
ومَنْ أراد أنْ يسير على المنهجية الصحيحة فعليه بالعناية بثلاثة أمور:
الأول: العناية بالشيخ.
الثاني: العناية بالكتاب.
الثالث: العناية بالهدف والخطة وتنظيم الوقت.
أولا: المنهجيّةُ الصحيحةُ في العنايةِ بالشيخ:
1- اعرض ما أشكل على الشيخ.
ومن الخطأ الجسيم اقْتصار الطالب على حضور الدروس, فهي لا تُمكن طالب العلم أبداً.