تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فلولا إِذا بلغت الْحُلْقُوم (٨٣) وَأَنْتُم حِينَئِذٍ تنْظرُون (٨٤) وَنحن أقرب إِلَيْهِ مِنْكُم وَلَكِن لَا تبصرون (٨٥) فلولا إِن كُنْتُم غير مدينين (٨٦)﴾ الْمَعْرُوف فِي الْآيَة أَن الرزق هَاهُنَا هُوَ الْمَطَر، والتكذيب هُوَ قَوْلهم: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا. وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا قَالَ ربكُم؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبادى نعْمَة إِلَّا أصبح فريق مِنْهُم بهَا كَافِرين يَقُولُونَ الْكَوْكَب وَبِالْكَوْكَبِ. . " أوردهُ مُسلم فِي صَحِيحه. وَفِي خبر آخر بِرِوَايَة (مُعَاوِيَة) اللَّيْثِيّ أَن النَّبِي قَالَ: " يصبح الْقَوْم مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عِنْده، فيصبحوا مُشْرِكين يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿فلولا إِذا بلغت الْحُلْقُوم﴾ أَي: بلغت النَّفس الْحُلْقُوم. الْآيَة فِي بَيَان عجزهم، وَذكر قدرته عَلَيْهِم.

وَقَوله: ﴿وَأَنْتُم حِينَئِذٍ تنْظرُون﴾ الْخطاب لأهل الْمَيِّت.

وَقَوله: ﴿وَنحن أقرب إِلَيْهِ مِنْكُم أى بِالْقُدْرَةِ وَقد قيل ملك الْمَوْت وأعوانه يَعْنِي: أَنهم أقرب إِلَى الْمَيِّت مِنْكُم.

وَقَوله: ﴿وَلَكِن لَا تبصرون﴾ أَي: لَا ترَوْنَ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿فلولا إِن كُنْتُم﴾ أَي: فَهَلا إِن كُنْتُم، [وَقَوله]: ﴿غير مدينين﴾ أَي: غير مُدبرين مملوكين مقهورين يَعْنِي: إِن كُنْتُم قَادِرين على مَا شِئْتُم، وَلم تَكُونُوا فِي ملكنا وقهرنا [فَردُّوا] روح الْمَيِّت إِلَى مَكَانَهُ، وَهُوَ معنى قَوْله:

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٣٦١