تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿متكئين عَلَيْهَا مُتَقَابلين (١٦) يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون (١٧) بأكواب وأباريق وكأس من معِين (١٨) لَا يصدعون عَنْهَا﴾

وَقَالَ آخر:

(وَمن نسج دَاوُد موضونة ... تساق مَعَ الْحَيّ عيرًا فعيرا)

والسرير المرمول أوطأ من السرير الَّذِي هُوَ غير مرمول. وَقيل: موضونة أَي: مصفوفة.

وَقَوله: ﴿متكئين عَلَيْهَا﴾ الاتكاء هُوَ الِاسْتِنَاد على طَرِيق التنعم.

وَقَوله: ﴿عَلَيْهَا مُتَقَابلين﴾ هُوَ مثل قَوْله: ﴿إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ أَي: لَا ينظر بَعضهم إِلَى قفا بعض، ووجوههم إِلَى وُجُوه إخْوَانهمْ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون﴾ أَي: غلْمَان.

وَقَوله: ﴿مخلدون﴾ أَي: لَا يموتون. وَقيل: مخلدون مسرورون. وَقيل: مقرطون، قَالَ الشَّاعِر:

(ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا ... أعجازهن [أقاوز] الكثبان)

وَقَوله: ﴿بأكواب﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأكواب هِيَ الْأَوَانِي المستديرة الرُّءُوس، وَلَيْسَت لَهَا خراطيم، والأباريق الَّتِي لَهَا خراطيم. وَفِي الْخَبَر فِي وصف الْكَوْثَر أَكَاوِيبه عدد نُجُوم السَّمَاء.

وَقَوله: ﴿وكأس من معِين﴾ فِي التَّفْسِير: أَن الْعَرَب لَا تسمى الْإِنَاء كأسا حَتَّى يكون فِيهِ الْخمر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿معِين﴾ أَي: خمر جَار. وَيُقَال: إِن خمر أهل الْجنَّة تكون بَيْضَاء، وَقيل: حَمْرَاء، وَالله أعلم.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٣٤٦