تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله: ﴿ذُو الْجلَال﴾ ينْصَرف إِلَى الِاسْم، وَقَوله: ﴿ذِي الْجلَال﴾ ينْصَرف إِلَى الرب، وَالِاسْم والمسماة وَاحِد عِنْد أَكثر أهل السّنة. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام " أَي: الزموا وداموا عَلَيْهِ.

فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى تَكْرِير قَوْله: ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فِي هَذِه السُّورَة؟ وَكَانَ يُوقف على الْمَعْنى بالمرة الْوَاحِدَة؟

وَالْجَوَاب: أَن الْقُرْآن نزل على لِسَان الْعَرَب على مَا كَانُوا يعتادونه ويتعارفونه فِي كَلَامهم، وَمن عَادَتهم أَنهم إِذا ذكرُوا النعم على إِنْسَان، يكررون التَّنْبِيه على الشُّكْر أَو ذكر التوبيخ عِنْد عدم الشُّكْر، وَالله تَعَالَى عد النعم فِي هَذِه السُّورَة، وَذكر عِنْد كل نعْمَة هَذِه الْكَلِمَة؛ لِئَلَّا ينسوا شكرها، ويعرفوا إِحْسَان الله عَلَيْهِم، ويجددوا الْحَمد عَلَيْهَا. تمت السُّورَة.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٣٤٠