تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَوْلَا الثريدان هلكنا بالضمم ... ثريد ليل وثريد بالنهر)

وَعَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: لَيْسَ فِي الْجنَّة ليل، هُوَ نَهَار كُله، وَيعرف مَجِيء النَّهَار بِفَتْح الْأَبْوَاب وَرفع الستور، وَيعرف مَجِيء اللَّيْل برد الْأَبْوَاب وإرخاء الستور.

وَقَوله: ﴿فِي مقْعد صدق﴾ أَي: مجْلِس حسن، وَيُقَال: فِي مقْعد لَا لَغْو فِيهِ وَلَا تأثيم. وكل مَكَان لَيْسَ فِيهِ لَغْو وَلَا تأثيم، فَهُوَ مقْعد صدق.

وَقَوله: ﴿عِنْد مليك مقتدر﴾ يُقَال: إِن الْملك والمليك بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ ابْن الزبعري:

(يَا رَسُول المليك إِن لساني ... رائق مَا فتقت إِذْ أَنا بور)

أَي: رَسُول الْملك. وَقيل: إِن المليك هُوَ الْمُسْتَحق للْملك، وَالْملك: الْقَائِم بِالْملكِ. وَمعنى الْآيَة: ذكر كَرَامَة الْمُؤمنِينَ وقربهم من الله تَعَالَى، وَهُوَ النِّهَايَة فِي الْإِكْرَام.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٣٢١