تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كل كفار عنيد (٢٤) مناع للخير مُعْتَد مريب (٢٥) الَّذِي جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر فألقياه﴾

وَقَوله: ﴿فبصرك الْيَوْم﴾ أَي: نَافِذ، وَقيل: شَدِيد. وَيُقَال: بَصرك الْيَوْم ﴿حَدِيد﴾ إِلَى لِسَان الْمِيزَان، وَمِنْه حِدة الْبَصَر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ قرينه﴾ أَي: الْملك.

﴿هَذَا مَا لدي عتيد﴾ أَي: هَذَا الَّذِي كتبته، وَهُوَ عِنْدِي وَلَدي عتيد أَي: معد، وَيُقَال: حَاضر.

وَقَوله: ﴿ألقيا فِي جَهَنَّم كل كفار عنيد﴾ فَإِن قيل: مَا معنى قَوْله: " ألقيا " وَمن الْمُخَاطب؟ وَالْجَوَاب: أَن الْمُخَاطب ملك وَاحِد، وَلكنه قَالَ: ألقيا على عَادَة الْعَرَب، فَإِنَّهُم يخاطبون الْوَاحِد بخطاب الِاثْنَيْنِ.

قَالَ الشَّاعِر:

(فَإِن تزجراني يَابْنَ عَفَّان أنزجر ... وَإِن تدعاني أحم عرضا ممنعا.)

وَقَالَ آخر:

(خليلي مرابي على أم جُنْدُب ... لنقضي حاجات الْفُؤَاد المعذب)

(ألم تَرَ كلما جِئْت طَارِقًا ... وجدت بهَا طيبا وَإِن لم تطيب)

وَأَرَادَ بالخليلين الْوَاحِد. وَكَانَ الْحجَّاج إِذا أَمر بقتل إِنْسَان قَالَ: ياحرسي اضربا. وَقَالَ الْمبرد: معنى قَوْله: ﴿ألقيا﴾ أَي: ألق ألق، فَلَمَّا ثنى خَاطب يُخَاطب اثْنَان.

عَن بَعضهم: أَنه يَقُول لملكين حَتَّى يلقياه فِي النَّار.

وَقَوله: ﴿كل كفار عنيد﴾ أَي: معاند، وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: العنيد: هُوَ الَّذِي يكابر الْحق كَأَنَّهُ يقربهُ وينكره.

وَقَوله: ﴿مناع للخير مُعْتَد مريب﴾ أَي: ذِي عدوان ذِي رِيبَة، والمناع للخير: هُوَ

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٤٢