تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أفلم ينْظرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقهم كَيفَ بنيناها وزيناها وَمَا لَهَا من فروج (٦) وَالْأَرْض مددناها وألقينا فِيهَا رواسي وأنبتنا فِيهَا من كل زوج بهيج (٧) تبصرة وذكرى لكل عبد منيب (٨) ونزلنا من السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جنَّات وَحب الحصيد (٩)﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿أفلم ينْظرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقهم كَيفَ بنيناها وزيناها﴾ أَي: بالنجوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر.

وَقَوله: ﴿وَمَا لَهَا من فروج﴾ أَي: شقوق.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْض مددناها وألقينا فِيهَا رواسي﴾ أَي الْجبَال.

وَقَوله: ﴿وأنبتنا فِيهَا من كل زوج بهيج﴾ أَي: من كل صنف حسن، والبهجة: الْحسن، وعَلى هَذَا قَوْله فِي مَوضِع آخر: ﴿ذَات بهجة﴾ أَي: ذَات حسن.

وَقَوله: ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾ أَي: (تبصرا) للآيات، وموعظة للقلوب. وَيُقَال: تبصرة أَي: يبصر بهَا ذَوُو الْعُيُون " وذكرى " أَي: يذكر بهَا ذَوُو الْقُلُوب.

وَقَوله: ﴿لكل عبد منيب﴾ أَي: رَاجع فِي أُمُوره إِلَى الله تَعَالَى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ونزلنا من السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جنَّات﴾ أَي: الْبَسَاتِين.

وَقَوله: ﴿وَحب الحصيد﴾ أَي: حب النبت المحصود، وَهُوَ الْبر وَالشعِير وَغَيره. وَيُقَال: " حب الحصيد ": هُوَ الحصيد نَفسه، كَأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى نَفسه، مثل قَوْلهم: صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، وَمثل قَوْله تَعَالَى: ﴿حق الْيَقِين﴾ .

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا﴾ أَي: طوَالًا. قَالَ عِكْرِمَة: طوَالًا فِي استقامة. وَيُقَال فِي صفة النخيل: الباسقات فِي الوحل، المطعمات فِي الْمحل.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٣٦