تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلا تعلوا عَليّ وأتوني مُسلمين (٣١) قَالَت يَا أَيهَا الْمَلأ أفتوني فِي أَمْرِي مَا كنت قَاطِعَة أمرا حَتَّى تَشْهَدُون (٣٢) قَالُوا نَحن أولُوا قُوَّة وَأولُوا بَأْس شَدِيد لرحيم قَالَ: هِيَ هِيَ، ثمَّ خرج ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا تعلوا عَليّ﴾ أَي: لَا تتعظموا على، وَقيل: لَا تتكبروا على، وَمَعْنَاهُ: لَا تمتنعوا وتتركوا الْإِجَابَة، فَإِن الِامْتِنَاع وَترك الْإِجَابَة من الْعُلُوّ والتكبر.

وَقَوله: ﴿وأتوني مُسلمين﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: هُوَ من الْإِسْلَام، وَالْآخر: من الاستسلام.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَت يَا أَيهَا الْمَلأ أفتوني فِي أَمْرِي﴾ قَالَت هَذَا على طَرِيق الاستشارة؛ لِأَنَّهَا علمت أَن ملك سُلَيْمَان أعظم من ملكهَا، وَقَوله: ﴿أفتوني فِي أَمْرِي﴾ . أَي: أجيبوني فِي أَمْرِي.

وَقَوله: ﴿مَا كنت قَاطِعَة أمرا﴾ أَي: قاضية ومبرمة أمرا ﴿حَتَّى تَشْهَدُون﴾ أَي: تحضرون، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: " مَا كنت قاضية أمرا ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا نَحن أولو قُوَّة وأولو بَأْس شَدِيد﴾ أخبروا بكثرتهم وشجاعتهم.

وَقَوله: ﴿وَالْأَمر إِلَيْك﴾ ثمَّ ردوا الْأَمر إِلَيْهَا لتقاتل أَو تتْرك الْقِتَال، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿فانظري مَاذَا تأمرين﴾ .

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٩٤