تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون (٨٢) وَيَوْم نحْشر من كل أمة فوجا مِمَّن يكذب بِآيَاتِنَا فهم يُوزعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذا جَاءُوا قَالَ أكذبتم بآياتي وَلم تحيطوا﴾ الْقِرَاءَة: " تحدثهم " وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " تكلمهم بِأَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم نحْشر من كل أمة فوجا﴾ لَهُ من كل قرن فوجا. وَقَوله: ﴿مِمَّن يكذب بِآيَاتِنَا﴾ . أَي: من المكذبين، وَلَيْسَ " من " هَاهُنَا للتعبيض؛ لِأَن جَمِيع المكذبين يحشرون.

وَقَوله: ﴿فهم يُوزعُونَ﴾ أَي: يساقون إِلَى النَّار، فَإِن قيل: وَغير المكذبين أَيْضا يحشرون؟ قُلْنَا: الْحَشْر الَّذِي يساق فِيهِ إِلَى النَّار إِنَّمَا يكون للمكذبين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا جَاءُوا قَالَ أكذبتم بآياتي وَلم تحيطوا بهَا علما﴾ أَي: جاهلين بِالْأَمر، وَقيل: بعاقبة لتكذيب.

وَقَوله: ﴿أماذا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ اسْتِفْهَام على طَرِيق الْإِنْكَار.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَوَقع القَوْل عَلَيْهِم بِمَا ظلمُوا﴾ أَي: وَجب الْعَذَاب عَلَيْهِم بِمَا أشركوا.

وَقَوله: ﴿فهم لَا ينطقون﴾ قَالَ قَتَادَة: كَيفَ ينطقون وَلَا حجَّة لَهُم؟

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم يرَوا أَنا جعلنَا اللَّيْل ليسكنوا فِيهِ﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿وَالنَّهَار مبصرا﴾ أَي: ذَا إبصار، قَالَ الشَّاعِر:

(كلينى لَهُم [يَا أُمَيْمَة] ناصب ...)

أَي: ذَا نصب، وَقيل: مبصرا أَي: تبصر فِيهِ، كَمَا يُقَال: ليل نَائِم أَي: ينَام فِيهِ قَالَ الشَّاعِر:

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ١١٦