تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بَعضهم على بعض يتساءلون (٢٧) قَالُوا إِنَّكُم تأتوننا عَن الْيَمين (٢٨) قَالُوا بل لم تَكُونُوا مُؤمنين (٢٩) وَمَا كَانَ لنا عَلَيْكُم من سُلْطَان بل كُنْتُم قوما طاغين (٣٠) فَحق علينا قَول رَبنَا إِنَّا لذائقون (٣١) فأغويناكم إِنَّا كُنَّا غاوين (٣٢) فَإِنَّهُم يَوْمئِذٍ فِي الْعَذَاب مشتركون (٣٣) إِنَّا كَذَلِك نَفْعل بالمجرمين (٣٤) إِنَّهُم كَانُوا إِذا قيل لَهُم لَا إِلَه إِلَّا الله يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أئنا لتاركوا آلِهَتنَا لشاعر مَجْنُون (٣٦) بل جَاءَ﴾

فَقَوله: ﴿إِنَّكُم كُنْتُم تأتوننا عَن الْيَمين﴾ أَي: عَن الْأَيْمَان الَّتِي حلفوا بهَا أَنهم صَادِقُونَ، وَالْيَمِين يذكر وَيُرَاد بِهِ الْقُوَّة، قَالَ الشَّاعِر:

(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)

أَي: بِالْقُوَّةِ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا بل لم تَكُونُوا مُؤمنين﴾ أَي: رُؤَسَاء يَقُولُونَ ذَلِك للأتباع،

وَقَوله: ﴿وَمَا كَانَ لنا عَلَيْكُم من سُلْطَان بل كُنْتُم قوما طاغين﴾ يَعْنِي: إِنَّكُم فَعلْتُمْ مَا فَعلْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ، وَلم نَفْعل بكم شَيْئا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَحق علينا قَول رَبنَا﴾ أَي: وَجب علينا عَذَاب رَبنَا، قَالَ الْحسن: الضال والمضل جَمِيعًا فِي النَّار؛ فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا لذائقون﴾ أَي: ذائقون الْعَذَاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فأغويناكم إِنَّا كُنَّا غاوين﴾ أَي: أضللناكم إِنَّا كُنَّا ضَالِّينَ.

قَوْله: ﴿فَإِنَّهُم يَوْمئِذٍ فِي الْعَذَاب مشتركون﴾ يَعْنِي: أَنهم جَمِيعًا فِي الْعَذَاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَذَلِك نَفْعل بالمجرمين﴾ ظَاهر الْمَعْنى، والجرم هَا هُنَا هُوَ الشّرك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُم كَانُوا إِذا قيل لَهُم لَا إِلَه إِلَّا الله يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَن كلمة التَّوْحِيد، ويمتنعون مِنْهَا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أئنا لتاركوا آلِهَتنَا لشاعر مَجْنُون﴾ قَالُوا ذَلِك للنَّبِي، فَقَالَ الله تَعَالَى ردا عَلَيْهِم:

﴿بل جَاءَ بِالْحَقِّ وَصدق الْمُرْسلين﴾ أَي: الْمُرْسلين الَّذين سبقوا فِي الرسَالَة.

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٣٩٧