تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(﴿٦٨) وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين (٦٩) لينذر من كَانَ حَيا ويحق القَوْل على الْكَافرين (٧٠) أَو لم يرَوا أَنا خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاما﴾ يَوْمًا:

(كفى الْإِسْلَام والشيب للمرء ناهيا ...)

فَقَالَ أَبُو بكر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله هُوَ:

(كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا ...)

فَقَالَ النَّبِي: " كِلَاهُمَا وَاحِد " فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد أَنَّك لَا تَقول الشّعْر، وَلَا يَنْبَغِي لَك ".

وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها أَن النَّبِي أنْشد شعر طرفَة:

(ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من [لم] تزَود)

فَقَالَ النَّبِي: " ويأتيك من لم تزَود بالأخبار ".

وَقَوله: ﴿إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين﴾ أَي: تذكرة وَقُرْآن بَين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿لينذر من كَانَ حَيا﴾ أَي: عَاقِلا، وَقيل: مُؤمنا، وَقَالَ قَتَادَة: حَيّ الْقلب، وَقَوله: ﴿ويحق القَوْل على الْكَافرين﴾ أَي: تجب حجَّة الْعَذَاب على الْكَافرين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو لم يرَوا أَنا خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا﴾ أَي: مِمَّا تولينا خلقه وإبداعه، وَالْأولَى فِي الْأَيْدِي أَن يُؤمن بهَا وَلَا تفسر.

وَقَوله: ﴿أنعاما فهم لَهَا مالكون﴾ أَي: ضابطون، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٣٨٧